Thursday, 19 August 2010

Unpublished

عنصرية في الفراش

خالد القشطيني

اوردت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا غريبا من اسرائيل عن قرار قضائي لا يقل غرابة. قضت محكمة القدس بالسجن لمدة 18 شهرا على مواطن عربي مسلم ، صبار كاشور، بجريمة الاغتصاب لأنه واقع امرأة يهودية دون اعلامها بأنه ليس يهوديا. علق الكاتب الاسرائيلي جيدون ليفي على الخبر قائلا ماذا لو ان يهوديا تظاهر بأنه مسلم و واقع امرأة مسلمة؟ هل يعتبر قد اغتصبها؟ " طبعا لا" اجاب الكاتب على سوآله.
هذه محنة اخرى من المحن العديدة التي تواجهها اسرائيل. و هي محنة الطهور. فكلا اليهودي و المسلم يحملان عضوا مطهرا بين رجليهما. يا مصيبتك يا اسرائيل. فللموضوع آثاره الخطيرة على الاقتصاد الاسرائيلي. فكثير من المليونيرات اليهوديات الامريكيات يأتين لاسرائيل يحدوهن الأمل و الايمان العميق بأن يتباركن على مقربة من حائط المبكى بمضاجعة شاب اسرائيلي يهودي لقاء حفنة من الدولارات. عملية البغاء الذكوري المعروفة بالجيكولو. راجت هذه التجارة في القدس حتى لفتت انظار الشبان الفلسطينيين الذين مزقتهم البطالة و ضيق العيش. و لم لا؟ وهم مطهرون طهورا افضل من طهور الاشكناز، و يتكلمون العبرية احسن من الاسرئيليين الروس. راحوا يزاحمون الجيكولو اليهود بأعضائهم المطهرة. وهكذا راحت المليونيرات العجائز الامريكيات يعدن الى بلدهن سعيدات بما حضين به في اورشليم وراء حائط المبكى دون اي علم بأن من قام بخدمتهن كانوا شلة من زعران المسلمين المطهرين و ليس فتية من بني اسرائيل. و الحق معهن ، ففي آخر المطاف الأعمال بالنيات.
وهذا هو الخطر على الاقتصاد الاسرائيلي الذي اشرت اليه . فما الذي ستتفتق عنه ذهن حكومة نتنياهو لمنع هذه المنافسة غير الشريفة؟ فأي امرأة يهودية هناك ستكون واثقة بأن هذا الرجل العريان معها في الفراش هو يهودي حقا . فالفلسطينيون كما ذكرت في مناسبة سابقة هم علميا احفاد بني اسرائيل ، تنصروا في عهد الروم و اسلموا في عهد الاسلام و لكن ظلت جيناتهم و وجناتهم و مناخيرهم و اعضائهم تحمل سمات بني هرون و موسى عليهما السلام.
لا ادري اين قام صبار كاشور بجريمة الاغتصاب ، في فراش او على حصيرة او ربما على قارعة الطريق كما اتذكر، و لكن المشكلة ستظل قائمة لنتنياهو. كيف سيجد حلا يصون التمييز العنصري في الفراش، او على الحصيرة ، دون ان تصدر قانونا يحمي ذكورية اليهودي بتحريم الطهور على المسلمين فيصبح الختان امتيازا لشعب الله المختار وحدهم . و تؤسس عيادات خاصة تحقق في هوية الطفل ، انه يهودي صحيح النسب قبل القيام بختانه. ليسهل على المرأة الاسرائيلية ان تميز بين العاشق و الآخر، ما هو كوشير و ما هو حاريم. و يا عيني على الصبية المسكينة التي يقتضي عليها و هي في حمأة عشقها و شوقها ان تفتش و تتحقق اولا.
الخطوة التالية لحماية الذكورية اليهودية و منع الاغتصاب العنصري ستكون في تغيير بطاقات الهوية و جوازات السفر. على كل مواطني اسرائيل ان يضعوا عليها صورة اعضائهم بدلا من صورة وجوههم ليميز الناس بين المطهر و غير المطهر فلا تقع امرأة ساذجة بما وقعت فيه صاحبة السيد صبار بن كاشور في تبادل الحب مع رجل من الكوييم.

1 comment: