Tuesday, 20 July 2010

العالم 21-7-10

لا خلاص من الفتنة

خالد القشطيني

قلما اشاهد الفضائيات العربية. و عندما افعل فالشيء الوحيد الذي يثير تفكيري هو المذيعات و المعلقات المحجبات. يختاروهن من اجمل الحسان. و يمدونهن بما يكفي من التخصيصات لتجميل انفسهن و فتن المشاهدين و المشاهدات. ما اعرفه عن الأسلام هو انه ينهى عن التبرج. و المقصود من الحجاب هو حجب الفتنة عن الرجال ( و النساء ايضا طبعا). اذا كانت هذه هي الفكرة ، فلماذا يختارون فتيات جميلات؟ اليس من الأفضل ان يختاروا نساء مسنات و دميمات ، ربما اكثر ثقافة و معرفة باللغة من صبية شابة فنركز على ما تقول و ليس على ما على وجهها من حواجب ساحرة و شفاه مغرية، فنفكر بدلا من ان نحلم؟
و انت ايتها المذيعة المحجبة، لم كل هذا التبرج والمكياج اذا كنت من المؤمنات و المتمسكات بتقاليد الاسلام و اعرافه؟ اليس في هذا الكثير من النفاق و الرياء؟
بالطبع ، يريد المخرجون و مدراء التلفزيون ان يجروا الجمهور الى قنواتهم و يعرفون ان الحسان الفاتنات هن العنصر الذي يجذب المشاهدين، والا فمن يريد ان يضيع وقته في الاستماع لكلام فارغ و برامج عاطلة؟
دلال المذيعات المحجبات يذكرني بدلال الفتيات الاوربيات اللواتي يلبسن التنورة القصيرة. تقضي وقتها في القطار او في صالات الانتظار في جر ذيل تنورتها الى الأسفل لتغطي على ما انكشف من فخذيها و تستر على عورتها و لباسها. يا بنت ، اذا كنت تشعرين بالحرج في الكشف عن فخذيك و لون لباسك، فلماذا تختارين تنورة قصيرة لا تغطيهما؟ لماذا لا تلبسين تنورة اطول الى الركبتين و تريحين نفسك؟ يعني انت ايضا تريدين ان ترددي الأغنية العراقية "قولي قليل الخام."
بالطبع ، يخطر للذهن انها تتقصد ذلك. تجر بحاشية تنورتها الى الأسفل لتلفت نظرك الى ما كشفت لك عن فخذيها. انها دعوة متسترة. يا رجل لا تفوّت هذا المنظر. العمر قصير و السفرة الى واترلو ربع ساعة فاغتنم الفرصة و انظر، قبل ان يفوتك القطار. تستجيب لدعوتها فتنظر و تبحلق بكلتا عينيك. لا تفعل ذلك الا و تراها تنزعج من نظراتك. تجر تنورتها اكثر فأكثر الى الآسفل. تسرع فتضع حقيبتها في حضنها لتستر على فخذيها. و اذا لم ينفع كل ذلك، فتراها تقوم و تلقي نظرة غضب و استياء عليك و تذهب لتجلس في مكان آخر. تجلس و تتمتم: "يعني حقيقة الرجال مخلوقات كريهة. ما عندهم ادب!"
لابسة المني جوب تذكرني بلابسة الحجاب. اذا كان الغرض الستر ، فلماذا كل هذا المكياج والاستعراض؟ هناك الآن مصممون في لندن يكسبون دخلا جيدا من تصميم حجابات جميلة فاتنة لبنات الذوات المسلمات . و صل الموضوع في ايران ان اضطر المعممون لاصدار فتوى ضد حجاب الموضة . اثرت ضجة في مصر عندما كتبت و قلت اذا مرضت فلا اريد دكتورة محجبة تقوم بمعالجتي. يظهر انني سأغير رأيي الآن بعد ماسمعت عن كل هذه الحجابات الفاتنة.